/ 11 مايو 2026

موقع التوحيد والسنة - لعالمة المدينة أ. سلوى بنت حسن السبكي رحمها الله - باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب - فوائد شرح كتاب التوحيد أ. سلوى السبكي 4

موقع التوحيد والسنة - لعالمة المدينة أ. سلوى بنت حسن السبكي رحمها الله - باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب - فوائد شرح كتاب التوحيد أ. سلوى السبكي 4


باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب - فوائد شرح كتاب التوحيد أ. سلوى السبكي 4

نشرت بواسطة : إدارة الموقع 08/12/2019 1781

هذا الباب أرفع رتبة من بيان فضل التوحيد لان خاصة هذه الامة هم الذين حققوا التوحيد

تحقيق التوحيد :أي تحقيق الشهادتين :لا اله الا الله محمد رسول الله  

وتحقيق الشهادتين هو تصفية الدين من شوائب الشرك والبدع والمعاصي  

 تحقيق التوحيد يكون على درجتين : 

- تحقيق  التوحيد الواجب : ويكون بعد الاتيان بأصل التوحيد بأداء الواجبات وترك المحرمات القلبية والبدنية  

- تحقيق التوحيد المستحب :أن هذه المرتبة قلة من الناس من يصل إليها وأعظم تحقيقا لهذه المرتبة هم  الأنبياء والرسل وأعظمهم أولو العزم من الرسل وأعظمهم الخليلان وأعظم الخليلان محمد صلى الله عليه وسلم 

حقيقة التوحيد المستحب: هو انجذاب الروح الى الله محبة وتعظيما وخوفا ورجاءً وتوكلا مع الاستسلام الكامل والذل التام  

-ويكون باﻹتيان  بالمستحبات وترك المكروهات وفضول المباحات ويتورع عن المشتبهات ويستغني عن الخلق 

عبر بعض أهل العلم عن هذه الدرجه المستحبه بقولهم : أن يترك ما لابأس به حذرا مما به بأس  

قوادح تحقيق التوحيد الواجب:  

 -الشرك الأصغر : وهو أعظم قادح  

- بأن يصرف نوع طاعة لغير الله من قصد كيسير  الرياء

 ولم نقل صرف طاعات لأنه بذلك يصبح شركا أكبر. 

- وإما بنقص في اعتقاد تفرد الله بالنفع والضر كالتمائم والرقى الممنوعة  

- البدع :  فهي سبيل الظلمات     ومضعفة للإيمان من وجوه : 

1--البدعة معاندة للشرع ومشاقة للرسول صلى الله  عليه وسلم 

2-البدعة في حقيقتها إتباع للهوى  

3-أن المبتدع قد نزّل نفسه منزلة المستدرك على الشرع أو المتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعدم البلاغ  

-الإصرار على المعصية :فالمعاصي قادح في تحقيق التوحيد ﻻن : 

- المعصية إنما تكون بتقديم هوى النفس وطاعة الشيطان على طاعة الرحمان  

-أن المعصية تقع ممن ضعف في نفسه خوف الله عزوجل وخوف عقابه  

- الإصرار على المعصية يورث تعلقا للقلب بغير الله ومحبة غير الله تعالى. 

قال المصنف رحمه الله :

وعن عبدالرحمن بن حصين قال كنت عند سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ: أَيُّكُمْ رَأَى الْكَوْكَبَ الَّذِي انْقَضَّ الْبَارِحَةَ؟ قُلْتُ: أَنَا. ثُمَّ قُلْتُ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَكُنْ فِي صَلاَةٍ. وَلٰكِنِّي لُدِغْتُ. قَالَ: فَمَاذَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: اسْتَرْقَيْتُ. قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذٰلِكَ؟ قُلْتُ: حَدِيثٌ حَدَّثَنَاهُ الشَّعْبِيُّ. فَقَالَ: وَمَا حَدَّثَكُمُ الشَّعْبِيُّ؟ قُلْتُ: حَدَّثَنَا عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ حُصَيْبٍ الأَسْلَمِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: لاَ رُقْيَةَ إِلاَّ مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ. فَقَالَ: قَدْ أَحْسَنَ مَنِ انْتَهَى إِلَى مَا سَمِعَ. وَلَكِنْ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ. فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ وَمَعَهُ الرُّهَيْطُ. وَالنَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلاَنِ. وَالنَّبِيَّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ. إِذْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ. فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ أُمَّتِي. فَقِيلَ لِي: هٰذَا مُوسَىٰ وَقَوْمُهُ. وَلٰكِنِ انْظُرْ إِلَى الأُفُقِ. فَنَظَرْتُ. فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ. فَقِيلَ لِي: انْظُرْ إِلَى الأُفُقِ الآخَرِ. فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ. فَقِيلَ لِي: هٰذِهِ أُمَّتُكَ. وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفاً يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلاَ عَذَابٍ". ثُمَّ نَهَضَ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ. فَخَاضَ النَّاسُ فِي أُولٰئِكَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلاَ عَذَابٍ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: فَلَعَلَّهُمُ الَّذِينَ صَحِبُوا رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ بَعْضُهُمْ: فَلَعَلَّهُمُ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الإِسْلاَمِ وَلَمْ يُشْرِكُوا بِالله. وَذَكَرُوا أَشْيَاءَ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "مَا الَّذِي تَخُوضُونَ فِيهِ؟" فَأَخْبَرُوهُ. فَقَالَ: "هُمُ الَّذِينَ لاَ يَرْقُونَ. وَلاَ يَسْتَرْقُونَ. وَلاَ يَتَطَيَّرُونَ. وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ" فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ. فَقَالَ: ادْعُ الله أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَقَالَ: "أَنْتَ مِنْهُمْ" ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: ادْعُ الله أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَقَالَ: "سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ". ولمسلم من حديث عمران: " وَلاَ يَكْتَوُونَ " وهي عند البخاري من حديث ابن عباس.

وورد نحو هذا الحديث في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه.

 *فوائد الحديث*

_ رواية (لا يرقون )عند مسلم ولكن اللفظة شاذة 

- عناية السلف بالتأمل والإعتبار بآيات الله الكونية "أيكم راى الكوكب الذي انقض البارحة" 

- شدة اخلاص السلف رحمهم الله "أما إني لم أكن في صلاة  " 

- استرقيت :طلبت من يرقيني  

- طلب الحجة على صحة ما ذهب إليه "فما حملك على ذلك " 

- الحمة : قيل إنها العقرب والحية وماأشبهها من ذوات السموم وقيل هي سم تلك الدواب وقيل الإبرة التي يصل من خلالها السم وقيل الحرارة بفعل اللسع  

- من عمل وفق دليل اجتهد في الوصول إلى الحق فإنه ﻻينكر عليه "قد أحسن الى من انتهى إلى ما سمع.... 

- فضيلة علم السلف وحسن أدبهم  

- عدم الإغترار بالكثرة  "  فرأيت النبي ومعه الرجل والرجلان ..... 

- سوادا عظيما :أشخاص كثر  

- فضيلة موسى وقومه  

- فضيلة أمة محمد صلى الله عليه وسلم كمية(أكثر من موسى ) وكيفية ( لأنّ فيهم سبعون ألف يدخلون ...) 

- جواز أن يتحدث الإنسان باجتهاده فيما ﻻ نص فيه إذا كان أهلا لذلك "فخاض الناس في أولئك ....

و ﻻ يكتوون : الكي وهو أن تحمى حديدة ويحرق بها العضو المعلول

- سبب كراهة الكي أنه ايلام  وتعذيب للنفس وتعذيب بالنار والعرب كانت عندها اعتقادات باطلة أن الكي ينفع بذاته  

- إذا تعين الكي علاجا ولم يبق من أسباب العلاج إلا هو وخيف على النفس الهلاك يتعين فعله وﻻ يفوت فضيلة تحقيق كمال التوحيد (لأن النبي صلى الله عليه وسلم كوى أبي بن كعب على أكحله يوم الأحزاب  )رواه مسلم 

فوائد الآية :"إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يكن من المشركين" (النحل ١٢٠)

- الدلالة على أن إبراهيم عليه السلام كان محققا للتوحيد  

- الأمة : الإمام الذي جمع جميع صفات الكمال البشري وصفات الخير  

- قانتا لله : القنوت هو دوام الطاعة لله عزو جل وملازمتها  

-حنيفا: المائل عن طريق المشركين وهديهم  

- لم يكن من المشركين : لا في قلبه ولا لسانه ولافي جوارحه ولا ببدنه  

من جمع تلك الصفات فقد حقق التوحيد ومن حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب  

فوائد الآية:" والذين هم بربهم لا يشركون" (المؤمنون :٥٩) 

- ترك الشرك مطلقا سواء كان صغيرا ، كبيرا،كثيرا، قليلا  

- البراءة من المشركين  

- تحقيق التوحيد باجتماع أمرين البراءة من الشرك وأهله 

لا يسترقون ::لايطلبون الرقية

 _مراتب الرقية الشرعية : 

1-أن يرقي الإنسان نفسه وهوأعلى المراتب 

2-أن يرقي الإنسان غيره وفيها النفع للغير  

3-أن يسترقي الإنسان لغيره وهذا جائز  

4-أن يسترقي الإنسان لنفسه فتركه أفضل لكن :

 إذا تعين ولم يكن سبيل للعلاج إﻻ بطلب الرقية (عدم القدرة على الرقيه ) ولم يكن إلتفات في قلب الإنسان لغير الله  

وﻻ ذل في سؤال المخلوق فإنه ﻻيقدح في كمال التوحيد المستحب لحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن عائشه رضي الله رضي الله عنها *أمرنا أن نسترقي من العين *رواه مسلم  

وقوله صلى الله عليه وسلم عن أبناء جعفر رضي الله عنه *استرقوا لهم *السلسه الصحيحه للشيخ الألباني 

- وﻻ يتطيرون : التطير هو التشاؤم بمرئي او مسموع  

_ يتوكلون : التوكلهو ترك الإعتماد على الأسباب بعد بذلها.

ويكون باعتماد قلبه على الله وﻻيكون الالتفات لغير الله مع بذل الأسباب  

صفة يتوكلون ::هي جامعة لما سبق فإنهم ماتركوا  ذلك إلا لعظيم توكلهم  

- سؤال عكاشة للنبي صلى الله عليه وسلم  :جواز سؤاله  صلى الله عليه وسلم حياً وﻻيجوز أن يسأل أو يدعى ميتاً  

- سدا للذرائع حتى ﻻيطلب الدعاء ممن ليس أهلاً لذلك  

- استعمال المعاريض (سبقك بها عكاشه ولم يقل له أنت لست منهم ) 

- حسن خلقه صلى الله عليه وسلم 

 ماحكم التداوي :

التداوي مشروع وليس خارما لتحقيق التوحيد لقول النبي صلى الله عليه وسلم (تداووا عباد الله ولا تدداووا بحرام )السلسله الصحيحه للألباني 

 ملاحظة هامة  :

تحقيق التوحيد توفيق من الله وحده فهو الذي يهدي وهو الذي يجازي فما أعظمه من محسن ؛بر؛كريم؛رحيم 

نسأل الله من فضله العظيم.

Commentsشاركنا بتعليق