/ 11 مايو 2026

موقع التوحيد والسنة - لعالمة المدينة أ. سلوى بنت حسن السبكي رحمها الله - باب من الشرك  لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع  البلاء أو دفعه

موقع التوحيد والسنة - لعالمة المدينة أ. سلوى بنت حسن السبكي رحمها الله - باب من الشرك  لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع  البلاء أو دفعه


باب من الشرك  لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع  البلاء أو دفعه

نشرت بواسطة : إدارة الموقع 13/04/2020 1080

- *مناسبة هذا الباب* لكتاب التوحيد:
أن يتضمن ذكر شئ مما يضاد التوحيد
 هو التماس رفع الضر أو دفعه من غير الله تعالى للتحذير منه، فإن التوحيد يعرف بضده .

- *ملاحظة هامة:* 
بدأ الشيخ -رحمه الله- بتفصيل الشرك الأصغر قبل الأكبر انتقالا من الأدنى إلى الأعلى ، حتى يكون ذلك أمكن في النفوش من جهة ضرورة التعلق بالله وحده ، وابطال التعلق بغيره .
- قوله (من الشرك لبس الحلقه والخيط ونحوهما ....)

 قوله ونحوهما ::
كل ما يلبس أو يعلق لهذا الغرض 
مثل: الخرز أو التمائم أو ما يعلق في البيوت أو في السيارات .

-رفع البلاء : إزالته بعد نزوله 
- دفع البلاء : منعه قبل نزوله وهذا أعظم إثما
 وذنبا ممن يعلق لرفع البلاء بعد حصوله .

 *- الأسباب تنقسم* إلى قسمين :
- أسباب شرعية :أي ثبتت بالشرع مثل القرآن الكريم ، العسل، الحجامة ، زيت الزيتون.
- أسباب كونية قدرية : ثبتت بالتجربة الظاهرة العلمية مثل : دواء الطبيب ، أو التدفأ بالنار أو التبرد بالماء .
 ومن أثبت سببا لم يجعله الله سببا لا شرعيا ولا قدريا فقد أشرك شركا أصغر ( مثل لبس 
الحلقة )
قوله *من الشرك* : 'من' تبعيضية أي من الشرك الأكبر أن اعتقد أن هذه الاشياء تنفع أو تضر بذاتها ومن الشرك الأصغر أن أعتقد أنها  سبب للنفع أو الضر


 *قال المصنف* رحمه الله و قوله تعالى :" قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتَوكلون)) الزمر ٣٨

-تدعون : أي الدعاء وهو ينقسم إلى دعاء عبادة ، ودعاء مسألة .
1- دعاء عبادة : أي شكل العبادة تسمى دعاء؛  وهو في صلاة فهو في دعاء ، وهو يذبح لله فهو في عبادة أي في الدعاء ، والنبي صلى الله عليه وسلم قال:" الدعاء هو العبادة".

2- دعاء مسألة : قولك يارب اغفر لي ، يارب ارزقني ، يارب ....تسأل. 

- *معنى الآية* : إن الذين تدعون من دون الله من الملائكة أو الانبياء ، أو الكواكب لا يستطيعون كشف الضر ولا جلب النفع ووجه استدلال الشيخ بها فكيف بالخيط أو الحلقة أو غيرها من الاشياء المهينة الوضيعة .

_ بضر: جاءت نكرة في سياق الشرط تفيد العموم ، جميع أنواع الضرر الكبير أو الصغير لايستطيع أن يرفعه إلا الله تعالى وحده

 

 *قال المصنف* رحمه الله :وله عن عقبة بن عامر : (من تعلق تميمه فلا أتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له ) أخرجه أحمد وابن حبان والحاكم وغيرهم. 

 *التميمة* :هي كل ما علق بقصد رفع البلاء بعد نزوله أو دفعه قبل نزوله
 
 *حقيقة التميمة*
 ضعف التوكل والاعتماد على الله  *
 من أنواع التمائم*

 :خرز ؛خيوط ؛ جلد الذئب  ؛تعليق منقار الغراب ؛حذوة حصان ؛تعليق شيئ أسود عجلة أو حلقة سوداء...الخ

 *سميت تميمة* لأنهم يزعمون أنها تتم أمرهم

 *الودعة*
 بالسكون والفتح نوع يشبه الصدف يجلب من البحر وسمي ودعا ﻷن البحر يجلبه ويطرحه على الساحل 
_وجه النهي عن اللبس أن أهل الجاهلية كانوا يلبسونه لدفع العين

 *فلا  ودع الله له :*
 ﻻيحصل له دعة وﻻ سكون -راحة وطمئنينة -
_من إعتمد على غير الله عامله الله بنقيض قصده
_الدعاء على من علق التمائم والودع بما يفوت عليه مقصوده ويعكس عليه مراده

 *وفي رواية* 
"من تعلق تميمة فقد أشرك "حديث حسن رواه احمد
أي علقها وتعلق القلب بها لذلك قال فقد أشرك - شرك أصغر أو أكبر  -على حسب التفصيل الذي ذكرنا 
فإذا اعتقد في ما علقه أنه ينفع بذاته فهذا شرك أكبر 
ومن اعتقد أنه سبب للنفع أو الضر فهذا شرك أصغر


قال المصنف رحمه الله عن  عمران بن حصين (أن النبي عليه الصلاة والسلام رأى رجلا في يده  حلقة من صفر ،فقال :' ما هذه ، قال من الواهنة ، فقال : انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهنا، فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا)) رواه أحمد بسند لا بأس به

 حلقة من صفر:حلقة مصنوعة من النحاس 
- الواهنة: مرض يصيب الذراع و اليد .
- الفلاح : هو الفوز وعليه يكون من لبس الحلقة أو الخيط و اعتقد أنها تنفع بذاتها فهذا ذهب عنه الفلاح كاملا لأنه وقع في الشرك الأكبر .
ومن اعتقد أنها سبب في النفع و الضرر ( وهذا باطل ) ذهب عنه الفلاح جزءيا لانه وقع في الشرك الأصغر .
_التحذير من لبس الحلقة و الخيط و غيرها لجلب النفع أو دفع الضر .
- إنكار المنكر و تعليم الجاهل 
- ضرر الشرك في الدنيا و الآخرة 

 *فائده* ::قال الشيخ الفوزان حفظه الله (وذلك ظاهر في الذين يتعاطون هذه الاشياء ؛تجدهم دائما في قلق وفي خوف ؛والذي يتوكل على الله تجده قوي العزيمه مرتاح ...)

 

Commentsشاركنا بتعليق