/ 5 فبراير 2023

موقع التوحيد والسنة - لعالمة المدينة أ. سلوى بنت حسن السبكي رحمها الله - باب من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما

موقع التوحيد والسنة - لعالمة المدينة أ. سلوى بنت حسن السبكي رحمها الله - باب من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما


باب من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما

نشرت بواسطة : إدارة الموقع 31/05/2020 842

مناسبه الباب لكتاب  التوحيد:
أن الشيخ مستمر في ذكر الشركيات المنافيه لأصل التوحيد أو كماله .

- تعريف البركة : كثرة الخير وثبوته و لزومه .
- تعريف التبرك : هو طلب الخير الكثير ، وطلب ثباته ، وطلب لزومه.
- ادلة البركة من القران : 
قوله تعالى:" تبارك الذي نزل الفرقان على عبده " الفرقان

وقوله :"وجعلني مباركا " مريم

وقوله :"رحمة الله وبركاته " هود

قوله تعالى"سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله ...." الإسراء

 أقسام البركة: 
1-بركة شرعية    
2- وبركة شركية بدعية .
-البركة الشرعية لها شرطان :
- دليل من الكتاب أو السنة الصحيحة .
- الكيفية التي نتبرك بها .
مثال : القران الكريم : التبرك به بفعل أوامره، وأول أمر هو التوحيد ، واجتناب نواهيه ، وأول نهي هو : الشرك .
نتبرك به بتدبر معانيه وليس بتعليقه فقط .
مثلا : السحور بركة ، وكيفية التبرك أن يأكل وقت السحور .
- الحجر الاسود كيفية التبرك به باستلامه ، وتقبيله ، وليس مسح باقي الجسد .
- الكعبة مباركة وكيفية التبرك بها : هي الطواف بهاو ليس التمسح  بجدرانها. .

- البركة الشركية : ما لم يأت الدليل من الكتاب والسنة أن هذا الشيء مبارك ، أو خالف في طريقة التبرك .
- حكم التبرك : قد يكون شركاً أكبر كمن يعتقد  أن التبرك بالحجر أو القبور وتمسحه والتصاقه به يتوسط له عند الله فإذا اعتقد أنه وسيلة إلى الله تعالى فهذا اتخاذ إله  مع الله .

-وقد يكون شركاً أصغر إذا جعلها سبباً فقط بدون اعتقاد أنها توصل وتقرب إلى الله .

 شروط التبرك

1-أن يكون هناك دليل من الكتاب والسنة. 
2-كيفية التبرك (المتابعه للرسول صلى الله عليه وسلم)
3-اعتقاد أن هذا الشئ المبارك مجرد سبب وأن الله وحده هو الذي يبارك. 

- انواع البركة :

1- الزمان : شهر رمضان ، ليلة القدر ،....
2- المكان : مكة ، المدينة ، الأقصى

3-الهيئة :الإجتماع على الطعام 
4- الأشخاص :وعلى رأسهم الأنبياء والرسل ، وهؤلاء بركتهم ذاتية أي أجسامهم مباركة( العرق  الشعر، الريق)
أما باقي المسلمين فبركتهم ، بركة عمل  وكل مسلم فيه بركة ، وبركته ما معه من الإسلام و الإيمان .ومثالها قول الصحابي أسيد بن حضير (ما هذه بأول بركتكم يا آل أبي بكر ). 

- والتبرك بأهل العلم هو الأخذ من علمهم .

 - قول المصنف رحمه الله  :من تبرك بشجر أو حجر و نحوهما : ما أشبههما من بقعة أو مغارة أو قبر أو مشهد أو عين ماء .. ونحو ذلك -أنه مشرك سواءً شركاً أكبر أو أصغر .....

قول المصنف رحمه الله  :" افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى " سورة النجم. 

افرأيتم : أخبروني عن هذه الأصنام نفعت أم ضرت ؟ 
- اللات : بالتخفيف ، صخرة بيضاء بالطائف ، أرسل لها النبي عليه الصلاة والسلام المغيرة بن شعبة هدمها ، وحرقها بالنار .
- اللات : بالتشديد ، هو الرجل الذي كان يلت أي يصنع السويق (الطعام ) للحجاج ، فمات فعكفوا على قبره .
- العزى : شجرة بين مكة و الطائف ، وكان عليها امرأة تخدم ذلك الشرك ، فأرسل لها رسول الله عليه الصلاة والسلام خالد بن الوليد فقطع الشجرة ، وقتل المرأة القائمة عليها .
- مناة الثالثة الأخرى : أي تلك الوضيعة الأخرى ، وسميت مناة وهي صخرة أيضا لكثرة ما يمنى عليها من الدماء تعظيما لها .

 وجه مناسبة الأية : 
أن ما كان يفعله المشركون عند هذه الثلاث هو عين ما يفعله المشركون في الأزمنة المتأخرة عند الأحجار والأشجار والقبور ....
وعلم غربة الإسلام وانا لله وانا اليه راجعون.

- قال المصنف رحمه الله وعن  أبي واقد الليثي : قال: خرجنا مع رسول الله عليه الصلاة والسلام ونحن حدثاء عهد بكفر، وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم ، يقال لها : ذات أنواط فمررنا بسدرة، فقلنا :يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الله أكبر، إنها السَّنن قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون "سورة الأعراف
لتركبن سنن من كان قبلكم)
رواه الترمذي وصححه. 

- اعتقاد المشركين في السدرة يشمل ثلاث:
1- أنهم يعظمونها 
2- أنهم كانوا يعكفون عندها ( والاعتكاف عبادة ) 
3- أنهم كانوا ينوطون (يعلقون ) أسلحتهم عليها رجاء انتقال البركة من الشجرة إلى السلاح .
وفعلهم هذا شرك أكبر.
والصحابة لما طلبوا فعل هذا صار قولهم شركاً أصغر.

شرك أصغر لأنهم طلبوا ولم يفعلوا

 فوائد الحديث :
1- التبرك بالأحجار والأشجارشرك .

2- أن المنتقل من الباطل الذي اعتاده لا يؤمن أن يكون في قلبه بقية من تلك العادة.
3- سبب عبادة الأصنام هو العكوف والتعظيم والتبرك 
4- أن الإنسان قد يستحسن شيئا يظنه يقربه إلى الله وهو يبعده .
5- السنة التسبيح والتكبير عند التعجب .
6- علم من أعلام النبوة ، إذ أخبر أنه سيقع الشرك في هذه الأمة .
7- العبرة بالمعاني لا بالأسماء ( هم يسمونها ذات أنواط) فشبههم صلى الله عليه وسلم ببني إسرائيل. 
8- الرد على من قال التوحيد فهمناه فهؤلاء الصحابة وقعوا في الشرك الأصغر ، وهم سادات الموحدين ؛ فكيف يُترك تعليم التوحيد. 
9- لا تكفي سلامة القصد في قبول العمل .
10- التكرار و التكرار لمفردات التوحيد ومنه التبرك .

 ملاحظة هامة: 
البركة كلها من الله وحده ، ولا تطلب من غيره ، فهي أمر غيبي ، والأمور المباركة يجب أن تعتقد أنها سبب فقط والله هو الذي يباركها جلا وعلا.

Commentsشاركنا بتعليق